الشيخ محمد باقر الإيرواني
483
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ان صحة الصلاة لا تتوقف على وجود الامر بل يكفي فيها وجود المصلحة والمحبوبية ؟ والجواب : ان الامر إذا لم يكن متعلقا بالصلاة المقارنة للنجاسة فمن اين يستكشف وجود المصلحة فيها ؟ ان الكاشف ليس إلّا الامر ، وإذ لا امر فلا كاشف . ثم إن هذا التقريب لو كان تاما نطرح الأسئلة الثلاثة التالية : أ - هل التقريب المذكور يثبت بطلان الصلاة في خصوص صورة علم لمكلف بالنهي أو يعم صورة جهله به ؟ انه يعم صورة الجهل أيضا ، إذ مع تعلق النهي بالصلاة واقعا فلا امر بها واقعا سواء كان المكلف عالما بتعلق النهي أم لا . ب - وهل التقريب المذكور يثبت البطلان في خصوص الأمور العبادية أو يعم التوصلية أيضا ؟ كما لو امر المولى بالكنس ونهى عن استعمال الوسيلة الكهربائية ، فلو تحقق الكنس بالوسيلة الكهربائية وقع منهيا عنه ، والنهي المذكور نهي عن امر توصلي . الصحيح عمومية البطلان لذلك ، إذ مع تعلق النهي بالامر التوصلي لا يكون اطلاق الامر شاملا له ، ومع عدم شموله له لا يقع مصداقا للمأمور به . ج - وهل التقريب المذكور يثبت البطلان في خصوص ما إذا كان النهي نفسيا أو يعم الغيري أيضا ؟ انه يعم الغيري - كالنهي عن الصلاة حين وجود النجاسة في المسجد ، فان النهي عن الصلاة غيري اي هو ناشئ من كون ترك الصلاة مقدمة للإزالة الواجبة - إذ مع تعلق النهي بالصلاة ولو كان غيريا فلا يمكن شمول اطلاق امر « أقيموا الصلاة » لها . ومن خلال هذا اتضح ان هذا التقريب لو تم فهو عام من جميع الجهات